إن اعجبتك التدوينة شاركها مع اصدقائك

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

للتواصل معي

بين تضاريس الوطن

السبت، 30 نوفمبر، 2013

فريق إنسم في السليمانية
علي خالد - كربلاء
حين تتجه بعيداً عن أرض ولدت فيها ونشأت وترعرعت على تربتها وثقافة أهلها ، بكل تأكيد ستكتشف الكثير من التنوع والاختلاف في لأفكار والاهتمامات فضلاً عن الثقافة واللغات أو اللهجات .
نعم ، أنا من عشاق السفر لكنه كهواية لم أمارسها إلا ما ندر ، إلا أنني وخلال الشهر الماضي سافرت في رحلتين احدهما لجنوب العراق والأخرى للشمال

في أقصى الجنوب 

رحلة شط العرب في البصرة

كانت رحلتي إلى محافظة البصرة لغرض علمي بحت حيث المشاركة في المؤتمر العلمي الدولي الثاني للرياضيات وتطبيقاتها الذي أقامته جامعة البصرة في النادي الثقافي النفطي ، إلا أنها كأول رحلة أعبر فيها حدود الفرات الأوسط واتجه جنوب الوطن أضافت لي الكثير من المعارف والعلاقات العامة فضلاً عن المعلومات العلمية الخاصة بدراستي الأكاديمية حيث اللقاء مع أساتذة وباحثين من مختلف محافظات العراق ، وكانت فرصة جيدة لأن اطلع على عاصمة العراق الاقتصادية وأن أبحر في شط العرب ليزداد الانبهار بما تملك البصرة من روافد سياحية فضلا عن الاقتصادية .
السليمانية من فندق هايكريست 

في شمالنا الحبيب 

وبعد رجوعي لكربلاء بأسبوع أو أكثر بيوم أو يومين حزمت أمتعة السفر لأتوجه إلى مدينة السليمانية للمشاركة في ورشة تمكين INSM  كمدون عراقي وأيضاً للمشاركة في ورشة مناهضة العنف ضد المرأة التي أقامتها منظمة الـIREX  ، فكانت فرصة أخرى ، لعبور حدود الفرات الأوسط ولكن هذه المرة نحو الشمال ، لأكتشف المزيد من الثقافات والأفكار المتنوعة والمفاهيم المختلفة والاهتمامات المتعددة وتعرفت على الكثير من الأصدقاء الذين يشاركوني الاهتمام والتوجهات

مكاسب الرحلتين

كثيرة هي مكاسب كلا الرحلتين ولا يمكن حصرها بنقاط لأ جزئياتها كثيرة إلا أنه يمكن الاشارة وبصورة إجمالية إلى بعض النقاط الرئيسية
·      زيادة الثقافة والمعلومات التي اكتسبتها في الرحلتين وعلى الصعيد الأكاديمي والتقني والصحفي والشخصي ، إضافة إلى زيادة العلاقات العامة مع أشخاص رائعين ولم تتوقف في وقت الرحلة فحسب بل استمرت لما بعدها .
·      تعزيز قيم الوحدة الوطنية وحب الوطن ونبذ الفرقة والطائفية ، فلم أفكر ولو للحظة كما لم يفكر كل من التقيت به بطائفة أو توجه الآخرين دينياً ولا سياسياً ، وأكاد أجزم وأقسم على ذلك .
·      في رحلة الشمال كان عامل اللغة سبباً لحضور القومية ولو بشكل طفيف ، وحاولت جاهداً أن أكسر الحاجز المصطنع بيني كعربي وبين أقراني من الأكراد ونجحت بحمد الله في ذلك فكسبت الكثير من الأصدقاء الأكراد وافتخر بصداقتهم .
·      رحلة الجنوب كانت قصيرة مقارنة برحلة الشمال فبكل تأكيد لم يكن هناك وقت كافي للاطلاع على ما تحويه البصرة من مرافق سياحية ، بينما كان لهطول الامطار في السليمانية التأثير المشابه نوعاً ما .
·      الحضور الأجنبي في البصرة وفي السليمانية يعطي أملاً كبيراً بكون العراق محط أنظار العالم اقتصادياً وسياحياً ، ففي مؤتمرالبصرة التقيت بباحثين من فرنسا وايطاليا واسبانيا ، وفي السليمانية التقيت بمدربين من الدنمارك وأمريكا ومصر ولبنان . إضافة إلى أن لقاء الأجانب عزز كثيراً من قدراتي اللغوية في اللغة الانكليزية حيث مكني من الحوار والدفاع عن بحثي في مؤتمر البصرة وكذلك الحوار أثناء التدريب في السليمانية فكانت فرصة جيدة لوضع قدراتي اللغوية على المحك كما يعبرون .
·      بكل تأكيد كان لكلا الرحلتين أثراً كبيراً في تغيير الأجواء والترفيه عن النفس بعد المرور بفترة عصيبة من الضغط النفسي والمشاكل . 
فريق آيركس في السلسمانية
وفي الختام أتقدم بشكري الجزيل لكل من ساعدني وكل من رافقني خلال الرحلتين على حسن التعامل وطيب الرفقة، وأتمنى أن أحقق حلمي بزيارة كل محافظات بلدي العزيز بعد أن وفقت لزيارة نصفها ليبقى النصف الأخر حلماً قريب التحقق إن شاء الله .



0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
مدونة علي خالد الموسوي | by TNB ©2010 وتم تعريب القالب بواسطة مدونة نصائح للمدونين .