إن اعجبتك التدوينة شاركها مع اصدقائك

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

للتواصل معي

متى نؤمن بقوة التدوين

الاثنين، 5 نوفمبر، 2012


علي خالد الموسوي - كربلاء المقدسة 

استوقفتني كثيراً تغريدة عبر تويتر عن طفلة في التاسعة من العمر تدرس في مدرسة معينة إلا أن الطعام الذي يقدم للتلاميذ في تلك المدرسة غير ملائم ورديء ، فعمدت هذه الطفلة والتي تدعى (مارثا) إلى إنشاء مدونة خاصة تدون فيها وبشكل يومي عن نوعية الطعام المقدم في المدرسة مدعمة تدويناتها بصور توثق ذلك .

هذه التدوينات سببت ضربة كبيرة للمجلس المحلي الذي قرر حضر المدونة ومنع مارثا من التقاط الصور للطعام ، إلا أن بضعة تدوينات سببت ضغطاً إعلامياً على المجلس المحلي مما اضطره لرفع الحضر . واستمرت مارثا في التدوين حتى حصلت على تبرعات بلغت الـ (115,000) باوند وقد زار مدونتها أكثر من ثمانية ملايين زائر ، حتى قامت مارثا مؤخراً بزيارة لأطفال من مدينة (ملاواي) في أفريقيا في مدارسهم  لتحسين نوعية طعام المدارس من خلال التبرعات التي وصلتها ، لقد احدثت بتدويناتها تغييراً اجتماعياً كبيراً .


التدوين في عالمنا العربي 

عندها تساءلت كثيراً عن سبب عزوفنا العجيب عن ثقافة التدوين ، نعم عزفنا عنها بل تجاهلناها وانصرفنا نحو تفاهات ما سخر لنا من مواقع التواصل الاجتماعي ، فثقافة التدوين غائبة عن مجتمعنا العربي بصورة عامة بالرغم من دخوله الحديث خلال ثورات الربيع العربي وإحداثه التغيير في مسيرة الثورات ، إلا أنه لم يلاقي انتشاراً واسعاً
لكن والحق يقال أن التدوين في العراق بدأ بالانتشار ، وإن كان بصورة غير مرضية للطموح ، إلا أن الحملة الكبيرة التي أطلقتها الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي (INSM) والتي تهدف إلى تدريب أكثر من 250  مدون في العراق ساهمت كثيراً في اتساع  دائرة المدونين ، وأنا أفتخر كوني نتاج إحدى تلك الدورات التدريبية التي أقامتها INSM في كربلاء

أهمية التدوين 


تكمن أهمية التدوين في كونها صحافة بجيل جديد وقد وصفها بعضهم بالسلطة الخامسة التي تراقب وتصحح مسار السلطة الرابعة – الصحافة - ، نعم التدوين هو صحافة المواطن إلا أنها صحافة غير خاضعة للقيود التي تفرضها المؤسسات الإعلامية أو السلطات ، فالإعلام في وطننا العربي عموماً يتعرض لتحجيم وتشويه وتباطؤ بل حتى تواطؤ للارتباط بالمسؤول ، فأصبح التدوين حلاً رائعاً لهذه المشكلة ، فالمدونة لا تحتاج إلى موافقات رسمية ولا تخضع لقيود السلطات بل تعطي هامشاً كبيراً للحرية ومساحة أكبر للتعبير عن الرأي والأفكار التي يُمنع الصحفي الرسمي من ابدائها ، بل تتعدى ذلك وتعطي مساحة للاحتجاج على أمور معينة .
ومن الجدير بالذكر أن العالم اليوم يصف غير المتعاملين مع التدوين بـ( أمية الإعلام ) لأن التدوين بات جزءاً لا يتجزأ من النجاح الإعلامي .

همسة

إذاً دعونا ننطلق مع التدوين ونحلق في هذا الفضاء الرحب فالدستور كفل لنا حرية التعبير وابداء الرأي فلماذا نحن نمنع انفسنا من حرية التعبير لماذا نمنع انفسنا من ممارسة حقوقنا التي كفلها الدستور .. 

23 التعليقات:

إرسال تعليق

 
مدونة علي خالد الموسوي | by TNB ©2010 وتم تعريب القالب بواسطة مدونة نصائح للمدونين .