إن اعجبتك التدوينة شاركها مع اصدقائك

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

للتواصل معي

إعصار (جاسمية) .. فكاهة عراقية .. ومأساة حقيقية

الثلاثاء، 20 نوفمبر، 2012


علي خالد الموسوي - كربلاء 


ربما كان لأحداث إعصار ساندي الذي ضرب الولايات المتحدة الأمريكية قبل بضعة اسابيع الأثر البالغ في إحداث أضراراً جسيمة وخسائر فادحة على مستوى الدولة والمؤسسات والمواطنين ، وكذلك فقد اخذ حيزاً إعلامياً كبيراً حيث تابعت تفاصيله اغلب القنوات الفضائية العالمية ، 
كل مجتمع تابع الحدث وركز على جانب من جوانبه إلا أن العراقيين بصورة خاصة استغربوا من تسمية الإعصار بالاسم الأنثوي " ساندي " فقابلوا هذه التسمية بحس الفكاهة واخذوا يطلقوا التسميات المشابهة فيما لو كان هذا الحدث في العراق فانتشرت تسميات مشابهة في مواقع التواصل الاجتماعي كـ ( إعصار جاسمية ، فوزية ، سعدية ... الخ ) 

لم يتصور حينها العراقيون انه سيصيبهم هكذا إعصار ربما للمناخ الجاف الذي هيمن على جو البلد ، وللتصحر الذي غزى كل المحافظات العراقية بسبب جفاف الأنهر من المياه . 
لكن ما إن هطلت الأمطار لبضع سويعات دون عصف للرياح حتى انتشرت الفيضانات في اغلب المحافظات العراقية ، نعم لقد ضرب " إعصار جاسمية " الذي هو عبارة عن هطول أمطار فقط وفقط لبضعة سويعات كل محافظات العراق ، فأحدث خللاً كبيراً في الوضع العام للبلد ، حيث سببت الفيضانات التي غطت المدن العراقية بقطع الطرق وإيقاف الأسواق وأصبح المواطن حبيس داره ، وأصبحت يومها عطلة إجبارية للجميع ولا يفوتنا أن نذكر أن بعض المحافظات اضطرت إلى إعلان اليوم التالي عطلة رسمية أيضاً للتغطية على آثار الدمار التي سببها الإعصار  
لأن " إعصار جاسمية " تسبب بكشف كل المشاريع الفاشلة التي طبلت لها مجالس المحافظات من مشاريع المجاري ومشاريع تعبيد الطرق ومشاريع الكهرباء ، فالفيضانات لم تحدث لو لم توجد مشكلة في شبكة المجاري من حيث التصميم والإدامة ، ولم تكن لو كانت طريقة تصميم الطرق بالصورة السليمة التي تمنع تكدس المياه في كان دون آخر ، والكهرباء ، فحدث ولا حرج ، وكأن الإعصار قد أجبرنا على الاحتفال بعيد " الكرسمس " قبل موعده فانفجارات المحولات الكهربائية كأنها العاب نارية في احتفالات عالمية 

وهنا نتساءل 
أين ذهبت المليارات التي خصصت لهذه المشاريع ؟!!!!!!
أين ذهبت الأموال ؟!!!

والعجيب أن بعض المسؤولين كان حينما يُسأل عن سبب انعدام المشاريع يجيب " بان اغلب مشاريعنا تحت الأرض وآلينا الاهتمام بمشاريع المجاري أولاً " 

فهاهي الأمطار التي أرسلها الله رحمة للعباد ، نعم ، رحمة لأنها بالإضافة إلى بركتها فقد كشفت الكذب والزيف والخداع لدى المسؤولين  

والحديث ذو شجون 
واترك بقيتهُ للصور لتروي بعض التفاصيل












15 التعليقات:

إرسال تعليق

 
مدونة علي خالد الموسوي | by TNB ©2010 وتم تعريب القالب بواسطة مدونة نصائح للمدونين .